الشيخ محمد السبزواري النجفي

426

الجديد في تفسير القرآن المجيد

لا يُوَلُّونَ الْأَدْبارَ بل يكونون ثابتين مستمرّين في الحروب وَكانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُلًا عن الوفاء به . 16 - قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ . . . أي لن تمتنعوا بالفرار مِنَ الْمَوْتِ حتف الأنف أَوِ الْقَتْلِ في وقت معيّن سبق به القضاء وجرى عليه قلم التقدير ، فإذا جاء الأجل لا يؤخّر ساعة ولا يقدّم ولا يمهل ، و إِذاً لا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا تمتيعا في زمان قليل بعد هذا الفرار ثم تموتون قتلا أو موتا طبيعيّا . 17 - قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ . . . أي من الذين يحميكم ويمنعكم مِنْ دُونِ اللَّهِ جلّ وعلا إِنْ أَرادَ بِكُمْ سُوءاً إذا كان قد قضى بما تكرهون وبما يسوؤكم أَوْ أَرادَ بِكُمْ رَحْمَةً والمراد بالرحمة النّصر الذي هو نعمة على المسلمين ، فإنه ما من أحد يردّ ذلك من مشيئة اللّه تعالى وَ هم لا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ غيره وَلِيًّا ينفعهم وَلا نَصِيراً يدفع عنهم الضّر والسوء . [ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 18 إلى 20 ] قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقائِلِينَ لِإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنا وَلا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلاَّ قَلِيلاً ( 18 ) أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذا جاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُولئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً ( 19 ) يَحْسَبُونَ الْأَحْزابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ فِي الْأَعْرابِ يَسْئَلُونَ عَنْ أَنْبائِكُمْ وَلَوْ كانُوا فِيكُمْ ما قاتَلُوا إِلاَّ قَلِيلاً ( 20 )